عويدات: قرار إبقاء التلاميذ داخل المؤسسات التربوية يتطلب إمكانيات إضافية



أثار قرار وزارة التربية المتعلق بمنع التلاميذ من مغادرة المؤسسات التربوية خلال فترات الفراغ، بداية من شهر أكتوبر المقبل، تساؤلات حول مدى جاهزية المؤسسات التعليمية لتطبيق هذا الإجراء والموارد الضرورية لإنجاحه.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس لجنة التربية الرزاق عويدات، في تصريح لبرنامج «في 60 دقيقة» على ديوان أف أم، أن القرار يهدف إلى ضمان بقاء التلميذ داخل المؤسسة التعليمية خلال كامل فترة الدراسة، بما يوفر له إطاراً أكثر أماناً ويحد، وفق تقديره، من تعرضه لمخاطر الشارع.

تحديات أمام تطبيق القرار

وأشار عويدات إلى أن تنفيذ القرار على أرض الواقع يحتاج إلى توفير مجموعة من الظروف الضرورية، خاصة على مستوى الموارد البشرية والفضاءات المتاحة داخل المؤسسات التربوية.

وبيّن أن عدداً من المؤسسات تعاني نقصاً في القيمين والعملة، إلى جانب محدودية قاعات المراجعة، حيث يتم في بعض الحالات استعمال القاعة نفسها لأكثر من قسم، وهو ما قد يطرح صعوبات إضافية في حال بقاء التلاميذ داخل المؤسسات خلال فترات الفراغ.

المدارس الابتدائية تواجه صعوبات مالية

وبخصوص المدارس الابتدائية، قال عويدات إنها لا تتمتع بميزانيات مستقلة، وتعتمد على موارد محدودة توفرها جمعيات العمل التنموي، التي تتحمل بدورها أعباء جبائية.

واعتبر أن تطبيق القرار يتطلب توفير الإمكانيات الضرورية حتى تتمكن المؤسسات من استقبال التلاميذ وتأمين الإشراف عليهم في ظروف مناسبة.

دعوة إلى مضاعفة ميزانية وزارة التربية

وفي ما يتعلق بميزانية وزارة التربية، أفاد عويدات بأنها تبلغ حالياً حوالي 8 آلاف مليار، مشيراً إلى أن نحو 90 بالمائة منها يخصص لتغطية الأجور، في ظل وجود قرابة 250 ألف موظف في القطاع.

ودعا رئيس لجنة التربية إلى الترفيع في ميزانية الوزارة لتتراوح بين 14 و16 ألف مليار لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، مع توجيه الاعتمادات الإضافية نحو تحسين البنية التحتية، وإحداث قاعات جديدة، وتعزيز الموارد البشرية من خلال انتدابات إضافية.

تراجع حصة التربية من ميزانية الدولة

كما أشار عويدات إلى أن حصة قطاع التربية من ميزانية الدولة تراجعت، وفق المعطيات التي قدمها، من حوالي 28 بالمائة خلال سبعينيات القرن الماضي إلى نحو 10 بالمائة حالياً.

ويأتي هذا الجدل في وقت تستعد فيه المؤسسات التربوية لتطبيق قرار منع خروج التلاميذ خلال ساعات الفراغ، وهو ما يطرح الحاجة إلى توفير الموارد البشرية والفضاءات اللازمة لضمان حسن تنفيذ الإجراء.

المصدر: تصريحات الرزاق عويدات لبرنامج «في 60 دقيقة» على ديوان أف أم.

أحدث أقدم