وزير التربية: منع كلي لخروج التلاميذ من المؤسسات التربوية بداية من أكتوبر

 

أعلن وزير التربية نور الدين النوري عن جملة من الإجراءات الجديدة في إطار الخطة التنفيذية الوطنية لمجابهة السلوكات المحفوفة بالمخاطر، والتي من المنتظر أن تنطلق بداية من شهر أكتوبر المقبل، وذلك بهدف تعزيز حماية التلاميذ داخل المؤسسات التربوية والحد من مختلف المخاطر التي يمكن أن تهدد سلامتهم.

وأكد الوزير أن الخطة الوطنية ستتضمن، من بين أبرز إجراءاتها، منعًا كليًا لخروج التلاميذ من المؤسسات التربوية، في إطار مقاربة وقائية ترمي إلى توفير محيط مدرسي أكثر أمانًا، والحد من تعرض التلاميذ لمختلف أشكال المخاطر خارج المؤسسات أثناء أوقات الدراسة.

{inAds}

خطة وطنية لمجابهة السلوكات المحفوفة بالمخاطر

وتندرج هذه الإجراءات ضمن خطة وطنية لمجابهة السلوكات المحفوفة بالمخاطر في الوسط المدرسي، تم إعدادها في إطار تعاون وتنسيق بين عدد من هياكل الدولة.

وجاءت هذه الخطة عقب تنظيم ورشة وطنية شارك فيها ممثلون عن 10 وزارات، بهدف توحيد الجهود وتنسيق تدخل مختلف الوزارات والهياكل داخل المؤسسات التربوية، بما يساعد على الوقاية من المخاطر والتدخل في الوقت المناسب.

وتشمل المخاطر التي تستهدف الخطة الحد منها، بالخصوص، العنف والمخدرات والمخاطر السيبرنية، إلى جانب عدد من السلوكات التي يمكن أن تؤثر سلبًا في سلامة التلاميذ وحياتهم المدرسية والنفسية.

10 دقائق للتوعية داخل الحصص الدراسية

ومن بين الإجراءات المعلنة أيضًا تخصيص 10 دقائق ضمن حصص التنشئة الاجتماعية والمواد الإنسانية للتحسيس والتوعية بمختلف المخاطر وطرق الوقاية منها.

وتهدف هذه الفقرات التوعوية إلى مساعدة التلاميذ على التعرف إلى السلوكات الخطرة وفهم تداعياتها، إضافة إلى تعزيز ثقافة الوقاية وطلب المساعدة عند مواجهة أي وضعية يمكن أن تهدد سلامتهم.

تعزيز الأنشطة الرياضية والشبابية داخل المؤسسات

كما تتضمن الخطة تعزيز الأنشطة الرياضية والشبابية والتنشيطية داخل المؤسسات التربوية، باعتبارها من الآليات التي يمكن أن تساهم في توفير فضاءات إيجابية للتلاميذ واستثمار أوقاتهم في أنشطة تربوية وترفيهية مفيدة.

وفي هذا الإطار، سيتم العمل على تطوير حضور الأنشطة الموازية داخل المؤسسات، مع إشراك عدد من الهياكل والوزارات المعنية في تنفيذ البرامج الموجهة إلى التلاميذ.

تدخل عدة وزارات داخل المؤسسات التربوية

وأشار وزير التربية إلى أن مختلف الوزارات المعنية ستسخّر إمكانياتها البشرية للمساهمة في تنفيذ الخطة الوطنية داخل المؤسسات التربوية.

ومن المنتظر أن تشمل هذه التدخلات مشاركة منشطين من وزارة الشباب والرياضة ووزارة الأسرة والمرأة، إلى جانب مكوّنين من وزارة الصحة، وذلك في إطار مقاربة مشتركة تجمع بين التوعية والوقاية والدعم.

ويهدف هذا التعاون بين مختلف القطاعات إلى جعل المؤسسة التربوية فضاءً تتكامل فيه الأدوار التربوية والصحية والاجتماعية والشبابية، بما يعزز الإحاطة بالتلميذ ويساعد على الوقاية من السلوكات الخطرة.

منصة للإنصات عن بُعد لفائدة التلاميذ

كما أعلن الوزير عن العمل على إحداث منصة للإنصات عن بُعد لفائدة التلاميذ، بما يوفر لهم إمكانية طلب المساعدة والتعبير عن الصعوبات أو المشاكل التي قد يواجهونها.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز آليات الإحاطة بالتلاميذ وتوفير قنوات إضافية للإنصات والتوجيه، خاصة في الحالات التي قد يجد فيها التلميذ صعوبة في الإفصاح عن مشكلته داخل محيطه المدرسي أو العائلي.

دخول الإجراءات حيز التنفيذ بداية من أكتوبر

ومن المنتظر أن تنطلق الخطة التنفيذية الوطنية لمجابهة السلوكات المحفوفة بالمخاطر بداية من شهر أكتوبر 2026، على أن تتواصل مختلف الإجراءات والبرامج داخل المؤسسات التربوية بالتنسيق بين الوزارات والهياكل المشاركة.

ويأتي هذا التوجه في إطار العمل على تعزيز السلامة داخل المؤسسات التربوية، والوقاية من العنف والمخدرات والمخاطر السيبرنية، إلى جانب توفير مزيد من الإحاطة والتوعية والدعم لفائدة التلاميذ.

خلاصة

وتقوم الخطة الجديدة على مقاربة متعددة الأبعاد تجمع بين الوقاية والتوعية والإنصات والأنشطة التربوية والرياضية والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة. ومن أبرز الإجراءات المعلنة منع خروج التلاميذ من المؤسسات التربوية، إلى جانب تخصيص فقرات توعوية داخل الحصص وتعزيز الأنشطة الموازية وإحداث آليات جديدة للإنصات والدعم.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مساعي وزارة التربية إلى توفير محيط مدرسي أكثر أمانًا، وتعزيز حماية التلاميذ ومرافقتهم في مواجهة مختلف المخاطر التي يمكن أن تعترضهم داخل الوسط المدرسي وخارجه.

أحدث أقدم