دعوات إلى تأجيل العودة المدرسية وتمديد التوقيت الصيفي

 


موجة الحر وضغط الكهرباء في تونس.. دعوات إلى تأجيل العودة المدرسية وتمديد التوقيت الصيفي

مع تواصل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الضغط على شبكة الكهرباء، تتعالى الدعوات إلى اعتماد إجراءات استثنائية خلال الفترة المقبلة، من بينها التمديد في العمل بالتوقيت الصيفي وتأجيل العودة المدرسية إلى أواخر شهر سبتمبر.

وفي هذا السياق، طرحت النائبتان أسماء درويش وسيرين مرابط جملة من المقترحات التي تهدف، وفق تصريحاتهما، إلى الحد من تداعيات موجة الحر والتقليص من الضغط على منظومة الكهرباء، إلى جانب حماية صحة المواطنين والتلاميذ والإطار التربوي.

سيرين مرابط: الوضع الحالي يتطلب قرارات استثنائية

اعتبرت النائبة سيرين مرابط أن الظرف الذي تمر به البلاد يستوجب التعامل معه بإجراءات غير عادية، خاصة في ظل الصعوبات التي تشهدها منظومة الكهرباء وعودة الانقطاعات في عدد من المناطق حتى خلال ساعات الليل.

وأوضحت أن الإجراءات المعتمدة حاليًا، من بينها العمل بنظام الحصة الواحدة وتقليص استهلاك الكهرباء داخل الوزارات والمؤسسات والإدارات العمومية، لم تمنع استمرار الضغط على الشبكة.

وترى مرابط أن العودة إلى التوقيت العادي للعمل قد تساهم في زيادة الاستهلاك، باعتبار أن ساعات العمل ستتوزع مجددًا بين الفترة الصباحية والمسائية، بالتزامن مع عودة المؤسسات التربوية إلى النشاط.

وبناءً على ذلك، دعت إلى تمديد العمل بالتوقيت الصيفي وتأجيل العودة المدرسية إلى أواخر سبتمبر، معتبرة أن المقترح يستحق الدراسة في ظل الظروف الحالية.

أسماء درويش تحذّر من تداعيات موجة الحر

من جهتها، نبّهت النائبة أسماء درويش إلى ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية لتفادي مزيد من الضغط على شبكة الكهرباء، خصوصًا خلال ساعات الذروة التي تشهد عادة ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على الطاقة.

وأشارت إلى أن الفترة الممتدة تقريبًا بين الثانية والسادسة مساءً قد تشهد ضغطًا أكبر، مع تزامن ارتفاع درجات الحرارة مع عودة نسق الاستهلاك إلى مستوياته المرتفعة.

وحذّرت من أن استمرار الوضع الحالي دون حلول إضافية قد يؤدي إلى تسجيل مزيد من الانقطاعات والأعطاب، إلى جانب التداعيات الصحية المرتبطة بالتعرض لفترات طويلة لدرجات الحرارة المرتفعة.

كما لفتت إلى إمكانية ارتفاع حالات الإعياء وضربات الشمس، خاصة لدى الفئات الأكثر تأثرًا بالحرارة، وهو ما قد يزيد الضغط بدوره على أقسام الاستعجالي بالمؤسسات الصحية.

هل يتم تأجيل العودة المدرسية؟

وأكدت درويش أن الهدف من هذه الدعوات لا يتمثل في تعطيل العمل أو الدراسة، وإنما في البحث عن حلول تراعي الظروف المناخية الحالية وقدرة شبكة الكهرباء على الاستجابة للطلب المتزايد.

وترى أن اعتماد إجراءات استثنائية لفترة محدودة، مثل تمديد التوقيت الصيفي لشهر إضافي أو مراجعة توقيت العمل والدراسة، يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط خلال فترة الذروة والحد من المخاطر المرتبطة بموجة الحر.

ويبقى مقترح تأجيل العودة المدرسية إلى أواخر سبتمبر في انتظار ما قد تتخذه الجهات الرسمية من قرارات، خاصة في ظل استمرار درجات الحرارة المرتفعة والضغط المسجل على شبكة الكهرباء.

للتذكير: المقترحات المذكورة هي دعوات صادرة عن النائبتين، ولا تعني صدور قرار رسمي بتأجيل العودة المدرسية أو تغيير توقيت العمل.

وتطرح هذه الدعوات سؤالًا مهمًا خلال الأيام المقبلة: هل تتجه الحكومة إلى اعتماد توقيت استثنائي وتأجيل العودة المدرسية، أم سيتم الإبقاء على الرزنامة الحالية؟

أحدث أقدم