في ذكرى وفاة الحبيب بورقيبة: استحضار لمسيرة باني الدولة التونسية

الذكرى السادسة والعشرون لوفاة الزعيم الحبيب بورقيبة

في السادس من أفريل من كل سنة، تحيي تونس ذكرى رحيل الزعيم الحبيب بورقيبة، الذي غادرنا يوم 6 أفريل 2000، تاركًا وراءه إرثًا سياسيًا واجتماعيًا لا يزال حاضرًا في وجدان التونسيين إلى اليوم. وتوافق هذه السنة الذكرى السادسة والعشرين لوفاته، وهي مناسبة تستحضر فيها الأجيال مسيرة رجل قاد معركة التحرر وبناء الدولة الحديثة.

وُلد الحبيب بورقيبة سنة 1903 بمدينة المنستير، وتلقى تعليمه في تونس ثم في فرنسا، قبل أن ينخرط مبكرًا في العمل الوطني ضد الاستعمار الفرنسي. وكان من أبرز مؤسسي الحركة الوطنية، حيث لعب دورًا محوريًا في قيادة النضال من أجل الاستقلال، الذي تحقق سنة 1956، ليصبح بعد ذلك أول رئيس للجمهورية التونسية.

تميّزت فترة حكمه بسلسلة من الإصلاحات الجريئة التي هدفت إلى تحديث المجتمع التونسي، لعل أبرزها إصدار مجلة الأحوال الشخصية، التي منحت المرأة حقوقًا غير مسبوقة في العالم العربي، إضافة إلى إصلاح منظومة التعليم وتعميمه، وترسيخ مؤسسات الدولة الحديثة. كما عُرف عنه دفاعه عن قيم الاعتدال والانفتاح، وسعيه إلى ترسيخ الهوية الوطنية بعيدًا عن التعصب والانغلاق.

{inAds}

ورغم الجدل الذي رافق بعض سياساته، خاصة في سنواته الأخيرة، فإن تأثيره في تشكيل ملامح تونس الحديثة يبقى واضحًا، حيث يُعتبر من أبرز القادة الذين تركوا بصمة قوية في تاريخ البلاد.

وفي هذه الذكرى، تتجدد مشاعر الوفاء والاعتراف لما قدمه الزعيم الراحل من تضحيات في سبيل الوطن، كما تمثل فرصة للتأمل في مسيرته واستخلاص الدروس من تجربته، من أجل بناء مستقبل أفضل لتونس، قائم على قيم الحرية، العدالة، والتقدم.

رحم الله الحبيب بورقيبة، وأبقى ذكراه خالدة في قلوب التونسيين.

أحدث أقدم