في خطوة تعكس القيمة التاريخية والحضارية التي تزخر بها مدينة غار الملح، تم إدراج حصن غار الملح ضمن قائمة التراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة إيسيسكو، وهو اعتراف دولي جديد يسلّط الضوء على مكانة هذا المعلم العريق في الذاكرة الوطنية والفضاء المتوسطي.
🏰 معلم شامخ يحكي تاريخ قرون
يُعد حصن غار الملح أحد أبرز الشواهد المعمارية التي تعود إلى العهد العثماني، وقد لعب دورًا دفاعيًا استراتيجيًا مهمًا في حماية السواحل التونسية، حيث كانت المنطقة تمثل نقطة عبور بحرية وتجارية ذات أهمية كبرى.
يمتاز الحصن بطابعه المعماري العسكري الفريد، بأسواره المتينة وأبراجه العالية المطلة على البحر، ما يجعله تحفة هندسية تعكس براعة البناء في تلك الحقبة التاريخية
🏰 فخرٌ تونسيّ من طشقند: تحصينات غار الملح على قائمة التراث في العالم الإسلامي
تزفّ تونس خبرًا يفيض فخرًا واعتزازًا؛ فمن قلب العاصمة الأوزبكية طشقند، وخلال أعمال الاجتماع الثالث عشر للجنة التراث في العالم الإسلامي، أعلنت منظمة الإيسيسكو رسميًا إدراج تحصينات غار الملح التاريخية ضمن قائمتها النهائية للتراث في العالم الإسلامي، في اعتراف دولي بقيمة هذا المعلم العريق ومكانته الحضارية. ✨
🛡️ قلاعٌ تروي قصة صمود
لا يقتصر هذا التتويج على تسجيلٍ إداري، بل يمثّل إشادةً عالمية بعظمة القلاع الثلاث: اللوتاني، الوسطاني، ولازاريت، التي شُيّدت في منتصف القرن السابع عشر (حوالي 1650م).
هذه الحصون، التي تمزج بين عبق التأثيرات الأندلسية وروح العمارة العثمانية، ظلت عبر القرون درعًا حصينًا يحمي السواحل التونسية، شاهدةً على مرحلة ازدهارٍ بحريٍّ وتجاريٍّ جعلت من غار الملح نقطةً استراتيجية في البحر الأبيض المتوسط.
📜 من طشقند إلى غار الملح… جسرُ حضارات
إعلان فيفري 2026 يؤكد أن الموروث التونسي عابرٌ للحدود، وأن إشعاعه يتجاوز الجغرافيا. ففي طشقند، التقت عراقة تونس بعمق آسيا الوسطى، ليُعلَن للعالم أن غار الملح ليست مجرد مدينة ساحلية جميلة، بل متحفٌ مفتوح يحتضن تراثًا معماريًا عسكريًا فريدًا، إلى جانب نظام “الرملي” التقليدي الذي يعكس عبقرية الإنسان في التكيّف مع الطبيعة.
🌍 ماذا يعني هذا الإدراج؟
- حماية دولية معززة: دعم جهود الصيانة والترميم وفق معايير معترف بها عالميًا.
- إشعاع سياحي وثقافي: إدراج غار الملح ضمن خارطة السياحة الثقافية في العالم الإسلامي.
- فخر وطني متجدد: إضافة صفحة مشرقة في سجل الهوية التونسية الأصيلة.
إنه إنجاز يرسّخ حضور تونس في ذاكرة العالم الإسلامي، ويجدّد العهد مع تاريخٍ صاغته الحجارة وخلّدته الأمواج. هنيئًا لغار الملح، وهنيئًا لتونس هذا التتويج المستحق 🇹🇳✨
